مرحب بك بك زائرنا علي منتديات نجوم الفن السوداني


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

  حوار مع الاستاذ الطيب محمد الرضى .. ابن الشاعر ود الرضى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامبراطور حذو
Admin
avatar

عدد المساهمات : 276
تاريخ التسجيل : 22/11/2014
العمر : 27
الموقع : http://sudan.nojoumarab.net

مُساهمةموضوع: حوار مع الاستاذ الطيب محمد الرضى .. ابن الشاعر ود الرضى   الجمعة أكتوبر 20, 2017 1:26 am

نشر هذا الحوار مع الاستاذ الطيب محمد الرضى ابن شاعرنا الكبير محمد ود الرضى فى "التعريشة " ملحق الرائد الثقافى وتوثيقا للرجل نضعه فى المنتدى

حوار :اسامة شيخ إدريس
لم يكن الوصول الى منزل الشاعر الكبير محمد ود الرضى بأم ضوابان بالأمر الصعب فالرجل بكل قامته كان علما بارزا ...وعلى بعد أمتار قليلة الى الشمال من مسيد الشيخ ود بدر الشامخ كان هناك صرحا آخر هو منزل ود الرضى ذى البوابة الكبيرة والحوش الواسع ...ووجدتنى واقفا أمام الباب الكبير محدثا نفسى ..ترى كم شهد هذا المنزل من الهام شعر جميل وهيام شعراء وذكريات لا تعد وقبل ان تأخذنى تأملاتى بعيدا يطالعنى وجة الاستاذ الطيب محمد الرضى ابن شاعرنا هاشا باشا ومرحبا بالرائد ويكرمنا بالدخول الى غرفة شاعرنا الخاصة والذى أصر الطيب ببقائها على حالها وصيانتها رغم وجود البناء الحديث من حولها فظلت هى ذكرى من الماضى الجميل.
وكان لنا فى الرائد هذة العيدية من داخل منزل رائد أغنية الحقيبة الشاعر الكبير محمد ود الرضى
قوافى على الوجه الآخر من اللوح
هانحن بحضن غرفة شاعرنا الكبير ويغمرنا الاستاذ الطيب ود الرضى بفيض من الكرم والذكريات وهو يحكى عن والدة
هو محمد الرضى محمد سليمان وشهرتة ود الرضى ولد بالعيلفون عام 1885 ووالدته السيدة أم نعيم بت حمد حفيدة العالم الجليل الشيخ إدريس بن الارباب درس الخلوة وهو فى السادسة من عمره بمسيد الشيخ إدريس ود الارباب ثم انتقل فى صباه الباكر الى أم ضوابان فحفظ القرآن على يد الخليفة حسب الرسول ود بدر وكان شغوفا بالشعر والأدب ...كان شاعرنا حينما يأتية الوارد يكتب على الوجة الاخر من اللوح بعض القصائد فشكاه بعض زملائة الى الشيخ وقالوا
- يا شيخنا مُحّمد بكتب الشعر فى ضهر اللوح
فأنبه شيخ الخلوة تأنيبا شديدا فأنشد ود الرضى ابيات للشيخ قال فيها
شيخنا قال لينا إنتو حرفتو
أراكم يا مباديل كلكم هِفتو
شيخنا يا شيخنا إنت كان شُفتو
تجدع الكراس والفكى تكفتو
وامتنع بعدها عن الكتابة بظهر اللوح ولكنة كان يقول الشعر لاصحابة وفى جلساتهم الخاصة والامسيات ومن الرواة لشعرة القاضى ود موسى حيث كتب ود الرضى فى الخلوة الكثير من شعر الموعظة والحكم وشعر الغزل وليس صحيحا ما ذكر ان ود الرضى كتب شعر الموعظة فى آخر أيامة..
ويواصل الاستاذ الطيب ود الرضى فيض زكرياتة قائلا...
سمعت أخت ود الرضى( أم هانى ) وكانت زوجة الخليفة أحمد بن الخليفة العبيد ود بدر شعر الحكمة من ود الرضى وذهبت به الى الخليفة وطلبت ان يسمع بعضا من شعرة وأنشدة ود الرضى
البلخ ببارى أخويا من مولاك
وما بزيل الضجر درهم من الواصلاك
إنما حماقات النفوس من الأجور فاصلاك
فلا تشتكى لأحد غير الذى أبلاك
الى أن يقول
عكرك براك ذكيلو
حاذر تصطفى من تصطفى وتحكيلو
يا ما ليك صبر يئست من توكيلو
هم كان للفهم مالو إذا ابتلى الشاكيلو
قال هذة الابيات وهو لم يصل العشرين من عمرة بعد فأسماه الخليفة ( محمد تنبية الغافلين ) وهو ما يؤكد ان ود الرضى كتب شعر الحكمة وهو فى الخلوة وكتبة فى شبابة وقد نظم قصيدة مشهورة للخليفة حسب الرسول ود بدر اصبحت منهاج للخلفاء من بعده يقول فيها
شمر وأجتهد فوق مناهجك سير
أمسك درب أبوك وفوقها جد السير
والدك مهلها ما خلا ليك تعسير
الخير أوجدوا وآرث لك الأكسير
*****
الى ان يقول
إت مجبور على المرتوقة ترفه
إت مجبور تقلب الصيفه خرفة
إت مجبور كيلك ماتسوى غرفة
ومن بحر نداك اسعنا غرفة
****
إت مجبور على الدين والمعسر
إت مجبور على المر والمعسل
إت مجبور تغسل المو مغسل
لكونك من عظام الحر منسل
بين الحقيبة وشعر الدوبيت
يروى الاستاذ الطيب الرضى ان الشاعر الكبير تأثر بشعر البادية والدوبيت فى بداياته كما تأثر ايضا بالحضارة الوافدة من العيلفون وامدرمان والخرطوم وهو لم يكن وقتها على صلة بشعراء الحقيبة انذاك حيث لم يكن للحقيبة وجود بعد وإنما تأثر بشعر البطانة والدوبيت من الشعراء أمثال الحاردلو وعِبدّله وود رانفى وود الشلهمة حيث نظم الشعر على نسق الدوبيت وكتب قصيدتة الاولى والتى تغنى بها بادى محمد الطيب وخلف الله حمد ويقول مطلعها
سبب نوحى وانت جارى
سبب دمعى الدوام جارى
ثم كتب
الاهلية كملت يا حبايب راحت
حليل شمس المحنة الغربت طاحت
وعلى نسق الدوبيت نظم
إن جيت قاصدا السكة ما تماشيكا
وإن شاهدتها تلقى الطرب حاشيكا
مقهور بى الله أطرى الذى ناشيكا
عيبها واحد بس ..كسلانه ميها وشيكا
العودة من سنار
شأنة شأن الشباب فى ذلك الوقت والحديث لا يزال للاستاذ الطيب الرضى سافر ود الرضى بحثا عن العمل فعمل رئيسا للطلبب بخزان سنار وهناك لاقى من العنت وصعوبة العيش ما لاقى فكتب يحن الى أهلة والمحبوبة قائلا

متى مزارى أوّفى نذارى ***** وأجفوا هذا البلد المُصيف
ما أقول أمتى المزار ِ ***** إلا تجرى دموعى الغزار ِ
زارنى ناسم شاقنى المزار***** لو يزورنى الطيف يبقى كيف

ونظم وهو فى طريق العودة من سنار الى الاهل قصيدتة المشهورة
يلوحن لى حماماتن
همن عينى غماماتن
بريدن شوقى لى لماتن

ثم نظم أروع قصائدة على الاطلاق
أحرمونى ولا تحرمونى ستة الاسلام السلام
عطفكم يا من ألمونى
كالأشعة الاسم رمونى
الأنين والنوح علمونى
لومعنعن قول كلمونى
انعكاس الأحوال كفونى
حبى طاهر لما تظلمونى
برضى قابل الظلم إحترام
ويروى الاستاذ الطيب الرضى ان أحد الاخوة المصرين وهو استاذ للادب العربى وحاصل على درجة الدكتوراة سأل عن معنى احرمونى ولا تحرمونى فرد على الاستاذ الطيب بأنة يعنى ان تحرمونى كل شئ سوى السلام والذى هو سنة الاسلام فقال هذا من أجمل ما قرأت

إمتحان عسير
سالنا عن علاقة الشاعر الكبير ود الرضى بأترابة وانداده من الشعراء فى ذلك الوقت فأجاب الاستاذ الطيب بأنة لم يكن من السهل ان ينصب الشخص شاعرا مالم يكن كذلك وذكر ان ود الرضى تعرض لثلاث امتحانات وإجتازها كلها اولها كان إمتحان الخليفة لة وثانيها ان شاعر البطانة الكبير ود الحاردلو وقد بذغ نجم ود الرضى فى آخر آيام الحاردلو سمع ان هناك شاعرا فذا يدعى ودالرضى فأرسل لة لغزا على شكل قصيدة وقال لهم إن فهم ما اعنى فهو شاعرا حقا قال لة
سيسب واتقلد فى ليالى الصيف
لاموج لامطر لاشتا لا زيف
زولو واحد حريف ولطيف
الملاين العشرة حراتو بعمل كيف
فرد علية ود الرضى
شِعرك بعرفوا لكن معاهو غتاته
وشَعر البنات ما بوصفوه بحراتة
السيسب واتقلد ديس المبروعة عند أُماتة
والملاين العشرة أصابع المشاطة
فأعجب بة الحاردلو وكانت الاجازة الثالثة عندما وصل ود الرضى للعمل بالخرطوم وأمدرمان والتقى بالشاعر العمرابى والذى قادة الى العبادى وبدورة قادة العبادى الى مجلس الشعراء وكان ود الرضى وقتها يرتدى العراقى والتوب فانكروة واسموه (العريبى اب توب ) ولم يكونوا يقبلو احدا فى مجلسهم مالم يكن شاعرا حقا ومنهم أبو صلاح وبطران وخليل فرح والعبادى والكهربجى وغيرهم وكان وقتها الغناء السائد هو غناء الطنابرة فارادو ان يمتحنوا شاعرية ود الرضى وقالو للعبادى
- الليلة ح نطير ليك زولك دا مننا
فراهن علية العبادى وقام بإختيار بيت تنتهى قافيتة بحرف الزال مكررا وطلب من ود الرضى ان يجارية وهى من اصعب القوافى فقام العبادى وأنشد
عكت جات تميل من الارض خزازا
زينة الخلقة داب ما حسبن بزازا
دارت وليها داروه الفى الرزم عام زازا
شفنا الدقة والزرزور فصل حزازا
فرد ود الرضى على التو قائلا
قادا غزير زراقا زاولنا جيدا قزازا
صارت تعترينا جنان وصرنا جزازا
صرنا كزيزوان والقلب ذاب وإزازا
زانت الزان زبرجد من خميلة أزازا
فاجازوه بالاجماع وبدا ينظم معهم الشعر واولى قصائدة المغناة بالطنبور كانت
صرت كالفانى ساحت أجفانى
يابا عجل بى قبل تلّفانى
وكانت اشهر الرميات واغلبها فى الحقيبة هى من شعر ود الرضى ومنها
الطابق البوخة قام ندى يهتف نام من الدوخة
ايدو عاقباه الجدلة مملوخة
لى معالق الجوف موسو مجلوخة
يا خليل دقق الجمال والذوق فيهو متحقق
الكفل عالى والحشى مرقق
والقديم فى البيت كان مشى يبقق
إضراب الطنابرة
عندما حدث اضراب الطنابرة الشهير وامتنعوا عن الغناء والعزف مع الفنانين لجا سرور الى الغنا بصحبة الكورس فقط ولغى مصحابة الطنبور وهو التصرف الذى منة ابدات فترة الحقيبة حيث نظم العبادى وود الرضى اغنيات لسرور منها التقيل والمتوسط والخفيف كما كان يفعل الطنابرة ولكن بمصاحبة الكورس فقط وقد وجدت قبولا عظيما من الجمهور وكانت قصيدة ود الرضى الاولى التى غناها سرور
دمع المحاجر قرن
افكارى المابندرن
يا حليلو اللى حجيلو رن
وانتشر عناء الحقيبة فأخذ منة عبد الله الماحى وعمر البنا ونظم ود الرضى العديد من القصائد منها الناحر فؤادى وست البيت والسلام يا روح البدن وليالى الخير وغيرها الكثير
ثقافة ود الرضى
كان سؤالنا للاستاذ الطيب عن مفردة الشاعر وثقافتة العظيمة فى وقت لم يكن التعليم متاحا فعلق الاستاذ الطيب ان بلدتى العيلفون وأم ضوابان هى بلاد ثقافة وحضارة وان شاعرنا إمتلأ بالنفحة الصوفية وقد حفظ القرآن وكسب ذخيرة لغوية ثرة وعرف أنواع البلاغة والمعروف أن الصوفية هم أهل ادب وشعر ومنطقة شرق النيل تذخر بالدوبيت والمسادير وايضا كان ود الرضى يترد على الشيوخ الذين يدرسون الفقة والسيرة والحديث لذا تجد الاثر الدينى واضحا جدا فى شعر ود الرضى كقولة
ما تنفس صبح او ضحالى
إلا غاب هدهد فكرى وحالى
قال لى قربك عين عين المحال
فالآية ( والصبح اذا تنفس ) شكلت وجدان ود الرضى وقصة الهدهد الذى غاب فى قصة سيدنا سليمان والاثر القرآنى عميق جدا فى شعر ود الرضى وفى أكثر من موضع سواء كان فى المدح او النسيب او الغزل او الرثاء والهجاء كقولة
شوفتك حالية وبيها يحظى جنانى
زى ريحة قميص الخشا بير كنعان
مكتوب فى جبينك بى حبر سلطانى
عشرينين وواحد واربعة ومئتان
والبيت الاخير هو ترتيب حروف ابجد هوز بالارقام والتى غالبا ما تستعمل للتصريح باسم الشخص تسترا وشرينين تعادل اربعين وهو حرف الميم وواحد هو حرف الالف واربعة تعادل حرف الدال ومئتان حرف الراء وهى كلمة مادر وهو من ابخل العرب حيث شبة ود الرضى المحبوبة ببخل الوصل كذالك الذى يدعى مادر ويضيف الاستاذ الطيب الرضى ان شعر ود الرضى لم ياخذ حظة من التمحص والعرض رغم اننا وفرنا واودعنا جزء كبير من شعرة للمكتبات
بين اسماعيل حسن وود الرضى
عندما هاجم اسماعيل حسن شعر الحقيبة واتهمة بعدم المواكبة وهاجم الشاعر ود الرضى وطلب أن يركن شعره الى الرف لأنة اصبح غير مواكبا رد علية ود الرضى قائلا
صحيح كبرت لكن خيالى شاب
وجوادى فوق للنجمة شاب
محبوبى لامن شنبى شاب
ما نبشتو بى نشاب مشاب
ويقصد قصيدة أسماعيل حسن (خدعوك وجرحو سمعتك) وفى السينات كان ود الرضى يرد اسبوعيا على اسماعيل حسن بقصيده كقولة
شاعر ضيعوك شلنا النقط من شينك
عضيت اصدقاك الكان مغطين شينك
آلوك أظهروك قبال يتم تدشينك
أيه وداك لى شعر الحقيبة تشينك
الى قولة
الحقيبة ما بتمدح دعارة ولا المحبة المستعارة
الاغانى المفضوح شعاره الحقيبة كاشفا عارة
وحتى يبين ود الرضى ان شعر الحقيبة ليس قديما كتب قصيدة فتاة اليوم وفيها يقول
شوف فتاة اليوم حلاتا
ربى زيد ريدا وغلاتا
مهماتا يا اسماعين تلاتا
مكتبا وبيتا وصلاتا
وانا وجدتها بخط يدة والحديث للاستاذ الطيب الرضى مكتوبة (مهماتا يا اسماعين تلاتا ) ولكن عندما تغنى بها بادى وخلف الله حمد عدلت الى( مهماتا يا خلاى تلاتا )
وتحدثنا الى الاستاذ الرضى عن ان بعض الشعراء اعابو على ود الرضى تصوير المحبوبة فى قصيدتة المشهورة
انا فى التمنى ديمة هديلى ساجع
ما لقيت لى مغبث وما لقيت لى مراجع
الى ان يقول
داير اشوفوا غافل داير اشوفوا جادع
يتغطى بسواعدو وبى طرف المضاجع
هذة القصيدة لم تكن سوى امنية من الامانى التى يرى ود الرضى انها مستحيلة التحقق لما لفتاتة من عفاف وهو تصوير حسى برع ود الرضى فى اظهار ملكاته التصويرية فية بنظرة جمالية كما امتدح النابغة الظبيانى ووصف المتجرده فة فصيدته المشهورة
سقط النصيف ولم ترد إسقاطة فتناولته واتقتنا باليد
فهل كانت المتجردة غانية وهى زوجة الخليفة لايعاب على ود الرضى التصوير الجمالى وهو الذى تغنى للفضائل والثوب السودانى الساتر انظر قولة
البسى توبك الشئ اليسير يلفتنا
يالكلك محاسن وكل قامتك فتنه
انت عروض رجال ونحن الرجال بصفتنا
نحب التوب وست التوب مقدرة كلما وافتنا
اوعك تمشى كاشفة معريات كتفاتك
وتراقيك ومرافقك يكون رشادك فاتك
شرى التوب عليك ونومى فى غرفاتك
ان شاء الله العافية دايما مهدك ولحفاتك
الى أن يقول
الجسم المثل ناعم الحرير الهندى
بى دم الصبا وروح الملاحة بيندى
وجوز رمانك الكاتلابو كل أفندى
الرسول غتيهو يابت القادة فرسان شندى
أغنيات للوطن
وماذا عن الشعر الوطنى عند ود الرضى ..فيبادر الاستاذ الطيب قائلا
كتب ود الرضى رائعة خلف الله حمد
يوم الملاحم لينا عيد
ميتنا فى الميدان شهيد
بشرانا بالعهد الجديد
نيلنا ازرق ونحنا سود
وصغيرنا يحتقر الاسود
وغنى ود الرضى لأكتوبر ونظم للازهرى وكتب قصيدة للسيد عبد الرحمن رغم انة لم يكن من حزب الامة وكتب فى ارض السودان
سوداء الاديم زرقاء الخضم خضراء البطاح
لكم انجبت بدرا شارقا وضاح
ها اقمار مساك وها نهارك ضاح
وفردوسك تنفس وها بلبلك صداح
وكتب قصائد مناهضة للاستعمار وسجن بسببها وعذب خاصة عندما نظم قصيدة وداع للجيش المصرى والذى كان مساندا لثورة اللواء الابيض وفيها يقول
يا حليل الجيش الرحل
كان قريب اصبح فى زحل
وغناها سرور فى حفلاتة وسجن بسببها ايضا ولكن للاسف لم نجد النص كاملا
مركز ود الرضى الثقافى
سألنا عن تكريم الشاعر الكبير وما قدم لاجل ما قدمة من عطاء فأجابنا الاستاذ الطيب بان هناك مركزا ثقافيا فى ام ضوابان يحمل اسم مركز ود الرضى الثقافى بنى بالمجهود الذاتى والمتبرعين بالمواد العينية وقام صرحا عظيما وافتتح رسميا فى عام 2004 بحضور الوزير هاشم هارون والذى تبرع بتشيد سور المركز كاملا وشارك المركز فى كل فعاليات الخرطوم عاصمة الثقافة العربية فى عام 2005
الاخوانيات عند ود الرضى
كتب ود الرضى للمحبوبة وفى المدح وللوطن وفى الاخوانيات والاصدقاء وكان يعتز باصدقاء كثر منهم محمد ود خالد وود الحنان ومحمد بركات والد الفان احمد المصطفى وخليفة الامين والد الفنان سيد خليفة وحمد ود بدر والد الفنان خلف الله حمد واشهر قصيدة له فى الاخوانيات قصيده العمده طة الذى سمع عنه فقط وعن خصاله كتب مادحا
تعال بالفنجرى بى سيرتو النتحاجا
الولد الفى ليالى الحوبه بقضى الحاجة
ضباح اللباح عندو الدعول مو حاجة
طوّال ايدو للناس الزمانا احاجا
فوصلت القصيده الى العمده طة الذى اهاه جواد اصيلا استكثرة الناس على ود الرضى وطلبوا ابدال الفرس بالمال وجمعوا مالا وفيرا حتى لا يهدى الفرس وقال العمده طة قولتة المشهورة
-على الطلاق الحصان يمشى والقروش تمشى علوق للحصان
ولجمال وكمال الفرس اراد عمدة السريحة ان يشترية من ود الرضى فحل ضيفا علية وطلب شراؤة فوافق ود الرضى وسال عن السعر الذى يريده فية فاجابة ود الرضى
سعرو ان تكلفة جيدا ولاتتركة مع الهوام وكتب للعمده طه يعتذر على بيعة الحصان قائلا
انا ما مدحتك لأجل عطية
ولاكنت ضجران من صديقى عطية
ربك ذو كرم ومكارمو ميها بطية
لكن رأيت عدم الحميده خطيه
الى ان يقول
رفع الله قدرك قدرى غاية رفعتو
نفاع العباد كم كم خلافى نفعتو
طغيت لما امتطيتووالقرن رفعتو
فتدبرت كلا إن خشية دفعتو
وكلا إن يقصد بها قولة تعالى كلا إن الانسان ليطغى
ود الرضى وست البيت
يروى الاستاذ الطيب الرضى عن حياة والده انة تزوج مرتين الزوجة الاولى كانت من قرية تدعلى الحويلة جنوب ام ضوابان ولم يثمر هذا الزواج وتزوج عام 1930 من السيدة بتول وهى والدتى ولها من الابناء اخى الرضى وشخصى ومن البنات الرحمة والدلسة وعاش معها الى توفت فى الخمسينات ولم يتزوج بعدها وقد كتب فيها العديد من القصائد اشهرها ست البيت والتى مطلعها
ست البيت بريدا براها
ترتاح روحى كل ما أطراها
الى ان يقول
لو كان يوم حبيب واصلى بالكرم العريض توصلى
معاها خلاف قط ما حصلى بس ازعاجها لى قوم صلى
وغنى لها
المرنوعة زى شمس الغمام فى طلوعها
وارخ للتبكير بالبنات وتمنى ان يبكر بالنية حتى قبل ان يتزوج وكتب يقول
يا مولاى زوجة يكون شلوخها تلاته
الاتنين نبكر بالبنية حلاتها
الى أن يقول
تعفف من الارض ان بقت دلوها
ماحت جاى وجاى من الدفاق تكلوها
بى الرضاع والمسك وعقد الجلاد جلوها
هى لى اللليلة منية اتشهدوا بتاكلوها
وكان ود الرضى يكتب الشعر ليلا وحول سريرة ويدونه فى الصباح عند استيقاظه
لحظاته الاخيرة
ود الرضى تعرض لحادث سقوط فى المسجد فى عام 1973 واصيب بكسر فى الترقوة عالجه الشاعر والاعلامى عمر الحاج موسى وكان وقتها وزيرا للثقافة حيث مكث فى المستشفى ثلاثة اشهر وقبع بعدها فى غرفته فى المنزل حيث كان منزله قبلة للشعراء والاهل والاصدقاء ويروى الاستاذ الطيب الرضى اخر زيارة حيث رفض الشيخ ود الرضى ان يتناول طعاما او شرابا فى صبيحة يوم الجمعة فجائه العبادى وعبيد عبد الرحمن وعبد الله الماحى وعتيق ومبارك المغربى فلما حضر هؤلاء الشعراء والحديث للاستاذ الطيب ايقظته وقلت له "يابا ناس العبادى ديل جوك " هنا تذكر الاستاذ الطيب الرضى وتمتلئ عيناه بالدموع وهو يحكى قائلا"هب والدى من رقدته وهو يصيح اهلى جو اهلى جو" وفوجئنا به ياكل ويشرب معهم وهو يضحك ويتبادلون الشعر ولم تمضى ايام على تلك الزيارة حتى توفى عام 1982 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.nojoumarab.net
 
حوار مع الاستاذ الطيب محمد الرضى .. ابن الشاعر ود الرضى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مكتبة الشعر السوداني :: شعراء الحقيبه :: مكتبة الشاعر ود الرضي-
انتقل الى: