مرحب بك بك زائرنا علي منتديات نجوم الفن السوداني



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجاغريو: طار قلبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامبراطور حذو
Admin


عدد المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 22/11/2014
العمر : 26
الموقع : http://sudan.nojoumarab.net

مُساهمةموضوع: الجاغريو: طار قلبي   السبت أكتوبر 17, 2015 1:05 pm

طـَـارْ قــَـلـْـبـى
كلمات : الجاغـريـو
ألحان : أحمد المصطفى
غناء : أحمد المصطفى


طـَـارْ قــَـلـْـبـى مِـنـِّى .... وقــَـالْ مَـاهـُـو عَـايـد
مَـا دَامْ مــِـفـَــارْقــُــو الـلـِّـى أرْوَاحْــنــَــا سَـايـد 
******
يَـا قــَـلـْـبــى تـَـعْــذِيــبـَــكْ ....... مَـاهـُـو فــَايـد 
أصْـبـُـرْ عـَــسَــى الـمَـحـَـبـُـوبْ يـَــبـْـقــَى جَـايـد 
قــَــالْ لـَـىَّ كِـيـفْ أصْـبـُـرْ وأنـا جـَـمـْــرى زَايـد 
وكِـيـفْ أسْـلـَى الـغـُـصْـن الـمِـنْ طـَبـْـعـُـو مَـايـد 
******
إذاً الـوَدَاعْ ......... يَـا قــَـلـْـبــى وحـَـبــِـيــبــى 
وأهـْـلاً ضَــنـَـاىْ ........ الـحـَـيـَّـرْ طـَـبــِـيــبــى 
فــَـارَقـْــنـى حـِـبـِّـى ....... إرْتـَـاحْ يَـا رَقـِـيـبــى 
ويَـا نـُجـُـومْ سُـعـُـودِى .... إتـْـلاشِـى غـِـيــبــى 
******
دِى الـمِـنْ دَلالـه .............. دَايْـمَـاً وَجـُـــوله
قــَاسْـيـَه وطـَمُـوحَـه ........ نـَافـْـرَه وخـَجُـوله 
شَــكـَـتْ الألـَـمْ ....... مِـنْ لـَـمَـسَـاتْ حـُجـُــوله 
ولـِـيـه بـى بـُـعَــادَه .......... الأيـَّـام عـَجـُــوله 
******
مَـابـْـنـَـسْـلـَـى ريــدَه .............. مَـهْـمَـا أذانا 
بــِـنـَـعْــشـِــق عَـــفـَــافــَــا الـمَــازْجـَــه الـرَّزانا 
بــِـنـَـهـْـوَاهـَـا ........ مُـوتـْــنـَــا آخـِــرْ جـَـزانا
أهـ لـَـوْ تـَــنـَـاجـِى ....... قــُـلـُـوبـْـنـَـا الحـَـزانا
******
ضَـاعَــتْ قــُـلـُـوبـْـنـَـا ...... الـخـِــلاَّنْ نـَـعُــوها 
وأسـْــبـَـابْ حـَـزنـَّــا ....... لـِـيــه مَـا وعـُــوها 
يَـا قــُـلـُـوبـْـنـَـا ....... بـالـصَّــــدْ مَـا تـَـدَّعـُـوها 
مـُـوتـْـكـُـمْ وَدَاعـَـه .......... وهـَـيـَـا ودِّعـُــوها 
******
أيـَّــام فــُــرَاقْ ....... سُـــــتــُّـمِــيـَّه أزْعَـجـُـونا 
يَـا أيـَّـام الـلـِّـقــَـا ....... آهـ لامْـتـِـيــنْ تـَجـُـونا 
تــَـعْــذِيــبْ أرْوَاحْــنـَـا بــِـيــهَــا ..... ومُـجـُـونا 
نـَــظـْــرَاتــه الـمِـنْ دَانـَــا ........ يـَـعـَـالـِجـُـونا

......................

طـَـارْ قــَـلـْـبـى مِـنـِّى .... وقــَـالْ مَـاهـُـو عَـايـد
مَـا دَامْ مــِـفـَــارْقــُــو الـلـِّـى أرْوَاحْــنــَــا سَـايـد 

طار : فى اللغة لها معان ٍ كثيرة منها ما يهمنا هُـنا وهو ( نفر ) كأن يُقال : طيَّر نومه أى نفـَّره . 

سائد أو سايد كما ذكرت : من الفعـل ( ساد ) أى صار سيده ... والسيادة كما هو معـلوم هى كرم المنصب ... والسيد والسيدة من الألقاب ... كالسيدة مريم العذراء ... والعامة تقول : ستى بدلاً من سيدتى . 

هُـنا إستهل الشاعـر الجاغريو قـصيدته الرائعة بهذا الحوار الجميل بينه وقـلبه تماماً كما فـعـل قـطرىُّ بن الفجاءة حيث إستهل قـصيدته بمخاطبة نفسه التى طارت شـَعاعاً ... يقول الجاغريو : بأن قـلبه نفر وذهب من بين أضلعه و هو ذاهب أبلغه بأنه لن يعـود إليه مرة أخرى فى مكانه ... وعندما سأله عن السبب فى عدم عودته قال له القـلب الفار النافر بأن سبب عدم عودتى إليك هو فراق سيدى وسيدك وأنت تعـلم ماذا يعـنى الفراق وعذابه .

يَـا قــَـلـْـبــى تـَـعْــذِيــبـَــكْ ....... مَـاهـُـو فــَايـد 
أصْـبـُـرْ عـَــسَــى الـمَـحـَـبـُـوبْ يـَــبـْـقــَى جَـايـد 
قــَــالْ لـَـىَّ كِـيـفْ أصْـبـُـرْ وأنـا جـَـمـْــرى زَايـد 
وكِـيـفْ أسْـلـَى الـغـُـصْـن الـمِـنْ طـَبـْـعـُـو مَـايـد

يقول الجاغـريو لقـلبه : هذا الذى تفعـله يا قـلبى لا يفيد فأنت وأنا فى العذاب ( سيان ) فعـليك بالصبر عسى ولعـل المحبوب الذى فارقك وبالطبع فارقنى أنا كذلك عساه يحن ويشتاق إلينا مرة أخرى ويجود علينا حتى ولو بنظرة يكون فيها العلاج ( كما سيرد لاحقاً ) وجائد أو جايد كما وردت : من الفعـل جاد : أى غلبه فى الجود ... الجواد أى السخى ... يقال إنى لأجاد إلى لقائك أى أشتاق ... والمطر إذا غزر فهو جائد ... فـيقول له القـلب ( الطائر ) كيف أصبر يا صديقى وأنا جمرى يزداد كل لحظة ... ثم قـل لى كيف أنسى فراق هذا المحبوب صاحب ذلك القوام المعـتدل الطرى كالغـصن الذى يتمايل رقة ونعـومة ... أنا لستُ بصابر بل سأغادر .

إذاً الـوَدَاعْ ......... يَـا قــَـلـْـبــى وحـَـبــِـيــبــى 
وأهـْـلاً ضَــنـَـاىْ ........ الـحـَـيـَّـرْ طـَـبــِـيــبــى 
فــَـارَقـْــنـى حـِـبـِّـى ....... إرْتـَـاحْ يَـا رَقـِـيـبــى 
ويَـا نـُجـُـومْ سُـعـُـودِى .... إتـْـلاشِـى غـِـيــبــى 

إذن أو إذاً : حرف جواب وجزاء ونصب وإستقبال وينبغى أن تقع فى صدر الجواب ... كما فعـل الجاغـريو : 

إذاً الوداع ... ياقلبى مادام انك مصمم على الرحيل والنفور وعدم العـودة فأجيبك بالوداع يا حبيبى ... ومرحب بما سيأتى من ضنا .

ضنا وضَنـِى : أى مرض فـتمكن منه الضعـف والهزال فهو ضنى وضن ٍ ... يقال تركته ضنى وضنيـَّاً أى متمكناً منه الضعـف والهزال ... وإذا قلنا ضنـًى إستوى فيه المذكر والمؤنث والجمع فنقول : هو ضنـًى وهى ضنـًى وهم ضنـًى وهن ضنـًى وإذا كـُسِرت النون ثـُنـِّيت وجُمِعـت واُنـِّثت فنقول : هو ضن ٍ وهى ضنيـَّة وهما ضنيَّان أو ضنيتان وهم أضنـَّاء وهن ضنيـَّات ... ونقول أضنى المرض فلاناً أى أثقله ... والضنى تأتى بمعـنى سوء الحال أيضا ... والضِنى بكسر الضاد تعـنى الأوجاع المخيفة ( معذرة على الإطالة هُـنا ) نعـود لإجابة الشاعـر لقـلبه ... كما ذكرنا يقول له إذاً الوداع يا قـلبى ومرحب بكل الآلام والأوجاع التى يحتار حتى الأطباء فى علاجها ومداواتها ... ومن بين هذه الآلام يلتفت الشاعـر إلى من يراقـبه من عُـزال ونجوم سهرانه تشهد على معاناته ... الرقـيب : أى الحارس وهى كذلك إسم لنجم ... نجم السعـد : سعـود النجوم هى كواكب عشرة يقال لكل واحد منها سعـد ... فـيا أيها العُـزال والنجوم معاً يمكنكم أن ترتاحوا الآن فـسيدى وسيد روحى وحبيبى فارق وليس هناك داع لوجودكم ... يا نجوم غـيبى ويا عُـزال إرتاحوا ... قـلبى وحبيبى هُـنا ربما يقصد الشاعـر أن يودع قـلبه الذى فارقه كما فارقه محبوبه وربما يقصد بأن قـلبه هو حبيبه مثل محبوبه وفى كلا الحالتين المعـنى واحد على ما أعتقد .

دِى الـمِـنْ دَلالـه .............. دَايْـمَـاً وَجـُـــوله
قــَاسْـيـَه وطـَمُـوحَـه ........ نـَافـْـرَه وخـَجُـوله 
شَــكـَـتْ الألـَـمْ ....... مِـنْ لـَـمَـسَـاتْ حـُجـُــوله 
ولـِـيـه بـى بـُـعَــادَه .......... الأيـَّـام عـَجـُــوله 

بعـد ذلك الحوار الشيق بين الشاعـر وقـلبه يعـود إلينا الشاعـر ليصف لنا محبوبته التى كانت سبباً فى هذا الفراق ( الثلاثى ) الأضلاع ... الشاعـر وقـلبه ومحبوبته . 

الدلال فى اللغة تعـنى : الوقار والسكينة وحُسْن السيرة وهو قـريب المعـنى من الهَدْى ... وكذلك تعـنى الغـنج ... يقال دلـَّت المرأة على زوجها أى أظهرت جرأة عليه فى تلطف كأنها تخالفه وما بها خلاف ... والمُدِل أى الواثق بنفسه . 

وجُـولة من الفعـل وجل والوجل هو : الخوف والأوجل هو الخائف ... ولا يقال فى المؤنث وجلاء بل وجله ووجوله وكذلك خجوله . نأتى لوصف الشاعـر الذى يقول عن محبوبته أنها وقورة وحسنة السيرة وواثقة بنفسها إلى جانب رقـتها ونعـومتها ... كل ذلك يجعـلها دائماً خائفة من أعين الناس وحسدهم ... إلى جانب ذلك فهى قاسية أى صعـب الوصول إليها أو رؤيتها وكذلك هى تتمتع بطموح كبير لثقتها بنفسها وجمالها ودلالها الذى يجعـلها أيضاً دائماً خجلى ونافـرة كالريم الديمة نافـر وهذا من طبعـه ... ومن رقـتها كما ذكرنا دائماً ما تشتكى من الحجول وآلامها . 

حجول : الحَجْـل والحِجْـل والحِجـِل ... جمع أحجال وحجول وهو الخلخال الذى تلبسه المرأة ... وتعـنى كذلك القيد ... ومنها أتى القول : ربات الحجول أو الحجال . 

فهذه الحجول التى تلبسها مع صغـرها دائماً ما تسبب لها الألم وهى تتحرك وذلك كناية عن نعـومتها ورقة بشرتها ... ثم يأتى ليتساءل بعـد ذكر كل هذه المحاسن لماذا الأيام عجَّلت بفراقها وبُعادها عـنـَّا ... فى هذا المقطع نقف عند ... وجوله ... خجوله ... حجوله ... عَجوله ... فنتأملها بدون تعـليق .

مَـابـْـنـَـسْـلـَـى ريــدَه .............. مَـهْـمَـا أذانا 
بــِـنـَـعْــشـِــق عَـــفـَــافــَــا الـمَــازْجـَــه الـرَّزانا 
بــِـنـَـهـْـوَاهـَـا ........ مُـوتـْــنـَــا آخر جزانا

أهـ لـَـوْ تـَــنـَـاجـِى ....... قــُـلـُـوبـْـنـَـا الحـَـزانا 

ثم يواصل الشاعـر فى شرح حالته ويسترسل فى صفات محبوبته التى فارقـته حيث يقول : مهما أصابه من أذى لفراقها لايمكنه أن ينسى حبها الذى تملكه كما تملكه وأعجبه ذلك العـفاف والطهر الممزوج بالرزانة والوقار ... ثم يقول رغم أن حبها ذلك فعـل بى الأفاعيل حيث انه سيقودنى إلى الموت فما زلت أحبها وأعشقها ... ثم يتأوه وجعاً وألما ويطلب مناجاتها له حتى ولو فى الطيف لتخفف مابه من وجْـد وحزن أصابه نتيجة فـراقها . آه ، واهْ ، ويهاً : إسم فعـل مضارع بمعـنى أتوجع ... فاعله ضمير مستتر فـيه وجوباً تقديره أنا .

ضَـاعَــتْ قــُـلـُـوبـْـنـَـا ...... الـخـِــلاَّنْ نـَـعُــوها 
وأسـْــبـَـابْ حـَـزنـَّــا ....... لـِـيــه مَـا وعـُــوها 
يَـا قــُـلـُـوبـْـنـَـا ....... بـالـصَّــــدْ مَـا تـَـدَّعـُـوها 
مـُـوتـْـكـُـمْ وَدَاعـَـه .......... وهـَـيـَـا ودِّعـُــوها 

بعـد الذى حدث من فراق بين ثلاثة أحبة ... يقول الشاعـر بأسى وحرقة ضاع قـلبى مثل محبوبى وصدر نعـيه من الأصدقاء والخلان ... ثم يتساءل لماذا هؤلاء الأصدقاء لم يعـرفوا أسباب هذا الحزن الذى تملكنى ... حيث يقول ليتهم وعوا وعرفوا الأسباب ... ثم يعـود ويزجر نفسه التى حدثته بأن محبوبته صدته وإختارت غيره فـيأمر قـلبه الذى فارقه بأن لا ينعـتها بالصد ولا تدَّعى ياقـلب بأنها صدَّتنا ... ثم يستسلم للأمر الماثل أمامه ويؤكد موته عند وداعها فـيأتى الأمر بالوداع لأنه مجبر عليه ... وكأن الأمر يعـنى به الجميع هُـنا حتى الخلان لم يسلموا من الموت .

أيـَّــام فــُــرَاقْ ....... سُـــــتــُّـمِــيـَّه أزْعَـجـُـونا 
يَـا أيـَّـام الـلـِّـقــَـا ....... آهـ لامْـتـِـيــنْ تـَجـُـونا 
تــَـعْــذِيــبْ أرْوَاحْــنـَـا بــِـيــهَــا ..... ومُـجـُـونا 
نـَــظـْــرَاتــه الـمِـنْ دَانـَــا ........ يـَـعـَـالـِجـُـونا 

هذا المقطع الأخير فى القـصيدة كما ورد فى ديوان الشاعـر لم يتغـن به الفنان / أحمد المصطفى ... ربما إكتفى بكلمات الوداع ... وهى بالفعـل مريرة وحزينة ... لكن فى هذا المقطع هنالك شىء مهم للغاية وهو : 

سُـتـُّمـِـيـَّة : هذا الرقم هو رمز لإسم محبوبته كما ورد كثيراً فى كتابات الشاعـر على سبيل المثال لا الحصر :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sudan.nojoumarab.net
 
الجاغريو: طار قلبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مكتبة الشعر السوداني :: شعراء الحقيبه :: مكتبة الشاعر الجاغريو-
انتقل الى: